عماد الدين الكاتب الأصبهاني
339
خريدة القصر وجريدة العصر
سقاك ملثّ لا يزال أتيّه * كجودك يغني كلّ فجّ ويفعم وجادك من نوء السّماكين عارض * يروّض أنماط الثّرى وينمنم ولي عن سؤال السّحب تسقيك غنية * بدمعي لولا أنّ أكثره دم « 1 » لقيت من الرحمن عفوا ورحمة * كما كنت تعفو « 2 » ما حييت وترحم عليكم سلام أهل جلّق واصل * إليكم يواليه وداد مخيّم سلام كنشر الرّوض تحمله الصّبا * سحيرا ، وثغر الصبح قد كاد يبسم سأشكركم جهدي على « 3 » القرب والنّوى * وأثني عليكم إن حضرتم وغبتم وأوصيكم بالجار خيرا فإنّه * يعزّ على أهل الوفاء ويكرم
--> - ابنتيه حين حضرته الوفاة : تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلّا من ربيعة أو مضر إذا حان يوما أن يموت أبوكما * فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر وقولا : هو المرء الذي ليس جاره * مضاعا ولا خان الصديق ولا غدر إلى الحول ، ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ( 1 ) في هامش « ب » : بكيت على الوادي فحرمت ماءه * وكيف يحلّ الماء أكثره دم قلت : والبيت من قصيدة لمهيار ، وقبله : ولمّا جلا التوديع عما عهدته * ولم يبق إلّا نظرة تتغنّم وانظر الديوان « ج 3 ص 344 » حيث تجد القصيدة ومناسبتها . ( 2 ) في الأصلين : تعفوا . ( 3 ) في « ك » : مع .